هدايا الله لنا..

اعلم جيداً ان الله سبحانه وتعالى يعطينا من عنده هدايا قيمة يعجز لساننا عن شكرها.. ومن اعظمها أن هدآنا للإسلام وجعلنا امة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .. واصطفانا وميزنا عن جميع العالمين واختارنا لنكون امة اعظم واشرف الخلق.. فالحمدلله

يصيبنا مكروه فنُأجر .. نمرض فيشفينا.. تضيق بنا السُبل فيفرجها.. نُضل فيهدينا.. نحتاج فيرزقنا.. نموت فيرحمنا.. نحزن فيجبرنا..

قرب الله منا نعمةً عظيمة .. أن يكون الله جل جلاله مطلّع على عباده من فوق سبع سماوات وان يعطيهم حتى يرضيهم وان يدبر الامر من سمائه الى ارضه الدنيا.. رحمةً وعطفً بعباده المخلصين..

هدايا الله لنا لاتُعد ولاتُحصى كيف لا ومن اسمائه عز وجل “الكريم” يُكرمنا بكل ما نحتاجه من صحة وعافية ورزق وتيسير فالامور وبركة فالعمر ونجاح وتوفيق وذرية وستر وقلب سليم وخلقٌ حسن.. لايسعنا شكرك يا الله.. الحمدلله

سُئل حكيم كيف أصبحت ؟ فقال: أصبحت وبي من نعم الله مالا أحصيه مع كثرة ما أعصيه.. فما أدري أيهما أشكر جميل ما يَسر او قبيح ما ستر!..

اللهم اجعلنا ممن شكرك فزدته وقبلت الشكر منه ..

فقيد قلبي.. لن أنساك يوماً

اعلم جيداً انني أملك احن وأعظم جدّ كيف لا وقد كنت حفيدته المُدللة وكما يقول المثل (اعز من الولد ولد الولد) .. لم أناده بـ جدي قط ! بل كنت اقول له يا أبي وكان خير الأب والجد .. جدي وحبيب قلبي اشتقت إليك كثيراً.

14/7/1440

يوم الخميس

1:30 مساءً

وصلني خبر فقدانك وكان خبر مخيف صعب التصديق اتذكر يومها جيدا عندما استيقظت من نومي على هذا الخبر المفجع كنت اتمنى انه كابوس وأنت لازلت موجود ولم يأخذك الموت .. اكتب هذه الكلمات بحرقة وألم شديد مر على وفاتك عام واحد ولكن اشعر وكأنه بالأمس .. رحمك الله، حبيب قلبي .. لا طعم لهذه الحياة دون رؤية وجهك البشوش وبسمة شفتيك الناعمة وصوتك الدافئ .. لا روحاً في المنزل من بعدك قد مات كل شي .. لا تسعني الأحرف ان أصف حجم شوقي لك ومدى حزني لفقدانك ، كم كان صعبا علينا استقبال شهر رمضان وأنت لست بيننا و دون دعائك الذي اعتدناه في اول يوم من رمضان (اللهم أعده علينا أعوامًا مديدة) .. كم افتقدنا جلوسك على مائدة الإفطار بيننا وتحضير طعام الإفطار الذي تحب (طبق الفول ، الشوربة ، السمبوسة) .. قد مرت ٣٠ يوماً من شهر رمضان وفي كل يوم نتمنى ان موتك كذبة وسوف نستيقظ منها ذات يوم.. في اخر يوم من رمضان ليلة العيد تحديداً كان الجميع فرحاً ويهنئ بيوم العيد .. لم اكن اتخيل ان يأتي العيد دون ان اقبل جبينك ويديك وأقول لك (ابويا حبيبي كل سنة وأنت طيب الله يخليك لنا يارب ويطول بعمرك).. لم اشعر بفرحة العيد فقد مات فرحته..

إن أكثر ما يعز على المرء أن يفقد أحب أشياءه .. أو أن يتناسى وجودها ولكن اسال الله الذي لم يشبعني منك فالدنيا ان يجعلني أراك واحتضنك في جناته.. ‘احبك وافتخر كوني حفيدتك’

يوماً آخر من التعاسة!

حبيبي ..

صديقي المُقرب .. أخي الحنون! أشتاقك حقاً

أفتقد محادثاتنا الطويلة, صوتك الذي يسلبني مني, ضحكنا, شجارنا, وحتى تلك الأيام التي كان يتخللها الصمت اللذيذ بيننا.

يأخذني الحنين إلى الذكرى ..

أتعلم أن الساعات من بعدك والايام منذ فراقنا تشابهت ! الليل ك النهار والنهار ك الليل لا فرق بينهما .. لا أشعر بطعم أي شيء .. لا النوم يطيب لي ولا السهر يحلو لي ..

وريد قلبي .. حبيب عيناي ! سُكر أيامي ..

ضعفت دونك  .. ومات بعدك كل شيء

381262.jpg

 

ضاقت الأرض عليَ بما رحبت .. ولا أريد سوى ضيق حُضنك

أدعو الله كل يوم وكل ليلة أن يجمعني بك أن يجعلني ملك لك وحدك ..

أن نكمل حياتنا سوياً .. أن لا تفارق السعادة بيتنا ..

أنام على صدرك كل ليلةٍ , وأسيقظ بقبلة منك

تخبرني كل صباح كم تحبني ..

وأخبرك دوما أنني أحبك أكثر ..

 

106411
“قلبي يشتاق إليك
روحي تخشى عليك
عيناي تتمنى رؤيتك
يداي تحن إلى يديك”

 

بدأ الفراق .. وبدأت ساعاته الأولى ..

كنت أعلم حينها أنني لن أستطيع تجاوزك (كل ما حولي يذكرني بك)!!

سريري ! هاتفي ! ملابسي ! وحتى أنا عندما أرى نفسي في المرآءة أراك من خلالي ..

كم مرةً قلت لك أنني مسحورة بحبك

لم أعرف معنى دموع الفرح إلا وأنا بين أحضانك

حبيب طفولتي .. 

طفلة صغيرة لا ترى سواك رجلا .. تحتمي خلفك من كل ما يخيفها .. تتباهى أمامك بين صديقاتها تخبرهم كم تحبك! وانك تبادلها ذات الحب ..

جمعني بك “غرام الأطفال” ..

منذ تلك السنوات وإلى الآن وأنا لازلت متيمة بك.. أحبك بعدد السنين التي مضت والسنين القادمة ..

868963

 

*21 نوفمبر 2018

-حبيبي لن تطيب حياتي إلا بكَ.